السيد عبد الأعلى السبزواري

574

جامع الأحكام الشرعية

والزفاف لعدم تحقق التمكين فيه عادة ولكن لو فرض تحقق التمكين وعدم النشوز تجب النفقة . ( مسألة 132 ) : لا نفقة للزوجة الناشزة ولا للمنقطعة ولا للمطلقة البائنة مع عدم الحمل ، ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها ، وأما المطلقة الرجعية فتجب نفقتها ما دامت في العدة كما تجب نفقة المطلقة البائنة مع الحمل وتقضي مع الفوات فلو ماتت انتقلت إلى ورثتها . ( مسألة 133 ) : يعتبر في وجوب الإنفاق على الزوجة قدرة المنفق فإن عجز بقيت في ذمته ، وأما نفقة الأقارب فمع عدم القدرة عليها تسقط ولا تثبت في ذمة المنفق . ( مسألة 134 ) : القدرة على النفقة ليست شرطا في صحة النكاح فإذا تزوجت المرأة الرجل العاجز أو طرأ العجز بعد العقد لم يكن لها الخيار في الفسخ لا بنفسها ولا بواسطة الحاكم ، ولكن يجوز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق ، فإن امتنع طلّقها الحاكم الشرعي ، وإذا امتنع القادر على النفقة عن الإنفاق جاز لها أيضا أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيلزمه بأحد الأمرين من الإنفاق والطلاق فإن امتنع عن الأمرين ولم يمكن الإنفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب ويأتي أحكام المفقود عنها زوجها إن شاء اللّه تعالى . ( مسألة 135 ) : يحرم على الزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها فإن خرجت بغير إذنه كانت ناشزة ولا نفقة لها مع النشوز كما مرّ ولا يحرم عليها سائر الأفعال بغير إذن الزوج إلا أن يكون منافيا لحق الاستمتاع . ( مسألة 136 ) : ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام والشراب والصابون ونحوها تملك الزوجة عينه إن أخذتها ولها الاجتزاء بما تتصرّف فيه كما هو المتعارف فتأكل وتشرب من طعامه وشرابه ، وأما ما تبقى عينه بالانتفاع به فإن كان مثل المسكن والخادم فلا إشكال في كونه إمتاعا لا